الشيخ الطوسي

418

الخلاف

تستطع فعلى جنب ( 1 ) - وفي بعضها فعلى جنبك - وهذا مستطيع للقيام فلا يجوز له الجلوس . وقوله تعالى " وقوموا لله قانتين " ( 2 ) يدل على ذلك فأمره بالقيام ، وأمره يدل على الوجوب ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى في هذا المعنى ( 3 ) . مسألة 163 : إذا صلى جالسا لعلة لا يقدر معها على القيام ، الأفضل أن يصلي متربعا ، وإن افترش جاز . وقال الشافعي : في موضع يجلس متربعا ، ويجلس للتشهد على العادة ( 4 ) ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وأنس والثوري وأحمد ( 5 ) . وقال في موضع آخر : يجلس مفترشا ، وبه قال ابن مسعود ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن أخبارهم في هذا المعنى متكافئة فلا ترجيح لبعضها على بعض ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 7 ) . مسألة 164 : العاجز من السجود إذا رفع إليه شئ يسجد عليه كان ذلك جائزا ، وقال الشافعي : لا يجوز ( 8 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 57 ، وسنن الترمذي 2 : 208 حديث 372 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 426 ، وسنن أبي داود 1 : 250 حديث 952 ، وسنن ابن ماجة 1 : 386 حديث 1223 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) البقرة : 238 . ( 3 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر الكافي 3 : 411 حديث 11 و 12 ، والتهذيب 2 : 169 حديث 671 و 672 وغيرها . ( 4 ) الأم 1 : 80 ، والمجموع 4 : 309 . ( 5 ) المجموع 4 : 311 . ( 6 ) قال النووي في المجموع 4 : 309 وهي رواية المزني وغيره وبه قال أبو حنيفة وزفر . ( 7 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 ( باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ) ومن لا يحضره الفقيه 1 : 238 حديث 1049 و 1050 ، والتهذيب 2 : 170 حديث 678 ، و 171 حديث 679 ، وغيرها . ( 8 ) الأم 1 : 81 .